الرئيسيةمنوعات

صرخة فلاح

بقلم فاطمه الصياد سرحان

صرخة فلاح مرت عصور وعصور على الفلاح المصري وما زال يعاني ويصارع في معركته وحده ضد الآفات والثورات والوباء، دون أن يشعر به أحد ولم يحاول حتى أن يطالب بحقوقه حتى من خلال الثورات التي انطلقت من كل اتجاه للمطالبة بالحقوق ما عدا الفلاح الذي ظل بأرضه وفي التقرير التالي نلقي الضور على حياة الفلاح وعاناته في صرخة فلاح.

 

ما زال العالم يعاني من كورونا ومشاكلها وكل بقى في منزله ما عدا الفلاح الذي جلس في أرضه، يشملها برعايته ويعالجها ويعالج معها، لأن الراحة ليست من قاموس الفلاح فنحن على أعتاب موسم الجوافة، ولنقترب أكثر من حياة الفلاح خلال الفترة القادمة وحربه القادمة خلال تجهيز محصول الجوافة حيث يستقبل هذا الموسم بالجهد المتواصل من ري وتسميد ورش حتى تبدأ البشاير وقطفه تلو الآخرى، وفجأة وفي  ذروة الجمع تظهر دودة الجوافة والذي لم تغب عنه موسم قط ويبدأ  الفلاح باستخدام أسلحته لمقاومة المحتل “دودة الجوافة” وذلك من خلال المبيدات المختلفة وعلى الرغم من تكاليفها العاليه السعر إلا أنهم يقترضون لشراء هذة المبيدات ،وفى المقابل وبعد كل هذا العناء يعرض التجار عن الشراء نتيجه عدم الإقبال من المستهلك .

 

وعلى الرغم من اعراض المستهلكين عن الشراء فهم يشترونها بطرق أخرى معبأة ومغلفة في أكياس وهي غنية بدودة الجوافة لأن المصانع تشتريها بأسعار رخيصة ،ليخرج الفلاح من الايراد دون إيراد ويتكرر السيناريو بكل تفاصيله كل موسم .

ولنأتي إلى سيناريو آخر وحرب جديدة بين الفلاح وسوسة النخيل وهى اشرس وأخطر أنواع الحشرات فهي أشبه بذكر النحل تدخل في الجذع حيث تتوغل وتضع البيض وتفقص وحينما   يكتشفها الفلاح يقوم بعمل ثقب في الجذع به خرطوم ويصب السم بداخله لدخولها الحقل يعنى إصابته بالكامل وتساقط النخيل واحدة تلو الأخرى ، وهذا التناقصلايعني فقط قله إنتاجية البلح بل التأثير على صناعات وحرف قائمة  ،فالجريد مثلا يصنع منه الكراسى الخيزران وأقفاص الفاكهة وكذلك الخوص يصنع منه الكارينة التي تدخل ضمن صناعه الاثاث بدمياط،  ونظرا لكل ما سبق ذكره ولم يعد البلح والجوافة فاكهة الغلابة،  كما إعتدنا نتيجة إرتفاع السعر ، والسؤال الذي يطرح نفسه الي متي سيظل الفلاح وحدة يقاوم الآفات الزراعية ،اين دور البحث العلمى فى المحافظة على انتاجنا الزراعى وكذلك وزارة الزراعة في المحافظة على انتاجنا الزراعى وجودته  وحماية جهد وكفاح الفلاح حتي يظل ينتج وينعم بثمره عمله وتظل أرضه مزينه بأشجار الخير فإن ذهب الفلاح للميدان من أين يكون الإنتاج .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى